Sunday, October 26, 2008

هوامش

كنت قد قرأت عن قيص مجنون ليلى ... و من ضمن ما قرأت أنه حين ذهب للحج كان من بين دعائه ... ربي لا ذنب لي سوى حب ليلى و لكني لا أسأل التوبة منه .... و كثيرون مثلي يتذكرون تلك القصيدة الشهيرة " لا تكذبي " حين ذكر في أحد أبياتها " و قد كنت لي ذنب سألت الله ألا يغفره " .. كانت تعجبني تلك الكلمات بشكل أو بآخر ... و يأتي محمد منير في آخر ألبوم له ... ليطربني بكلامته
مش محتاج أتوب ... حبك مش ذنوب .. و لا عشقك خطية
أنا محتاج أصلي ... و اشكر ربنا .. يا أجمل شيء حصل لي ... من مليون سنة

***********************************************************
منذ فترة كنت اقرأ كتاب الرزق للشيخ محمد متولي الشعراوي ... و كان يتحدث فيه عن الرزق في حياتنا ... كيف أن كل ما نملكه في هذه الدنيا هو رزق ... صالحه و عاطله ... طيبه و خبيثه ... و حين قرأت ذلك لأول مرة تعجبت .. فكيف يكون رزقا و باطلا ... و وجدته يرد بآيات الذكر الحكيم " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم " ... حقا هناك الطيب و الخبيث من الرزق ... و إن كان كل ما نملكه هو رزق ... و إن كان الله قد قال (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21]. فالزواج رزق .... و المودة و الرحمة رزق ... و حين ذهبت لمعاني المودة وجدتها أعلى شأنا من الحب الذي نتغى به ... و بالتالي تكون المودة و ما يندرج تحتها من عشق و حب رزقا ... و هي من أسمى المشاعر ... فكيف بتلك المشاعر أن تكون عبئا على البشر ... كيف نسأل الله أن يحرمنا ذلك الرزق ... و كيف نحرم أنفسنا منه
**************************************************************
أعود مرة أخرى لمحمد منير ... ومن أحدث أغانيه أغنية اسمها - طعم البيوت - الاغنية حين استمعت إليها أول مرة لم ترق لي .. و لكني حين دققت في معاني كلماتها ... اعجبني المعنى كثيرا ... حين نعترف بأن كل شيء سيزول مع الوقت ... إلا طعم البيوت .. لا اعرف قد يختلف البعض معي و قد لا تروقهم الأ غنية ، و لكني اعرف جيدا معنى البيوت .. المعنى المادي و المعنوي ... حين تجد الأمان مع إنسان فيكون لك بيتا ... حين تجد راحتك و سترك معه ... فهو بيتك ... كمثل البيت ذي الجدران الذي يحتوينا و يحمينا ... تلك هي البيوت عندي ... هذا هو السكن الذي لا يزول طعمه مع الأيام ... و قد تمر الأيام و الأشهر و السنين ... و لكننا حين نعود لبيوتنا ... نشعر فقط لحظتها بأننا قد وصلنا لليقين

No comments: