Monday, November 3, 2008

دائرة الرحلة

إن كان الحل في الرحيل ... فلترحل بلا عودة
فما نفع البقاء ... و أنت جسد بلا روح
ما نفع الحياة ... و أنت فيها و لست فيها

تلك الايام نقضيها حلما ... نقضيها وهما
رجاء بأن يبقى فيها ما فيها
و لكن تأتي الرياح بقسوة لتصدمنا
بأنه لا رجاء
بأنه لا مفر
بأن طريق الذهاب بلا رجعة

ألا نحمل أشلاءنا و نبتعد
ألا يكفينا ما طالنا من كبد
فلنلملم أشياءنا الصغيرة
و لنحملها معنا أينما ذهبنا
و حين ترسو بنا تلك السفينة
و نسكن في تلك الغرفة
نبدا في ترتيب أشياءنا الصغيرة
و نجعلها في صف واحد
ثم نعيد الترتيب
ليكون كل شيئ في مكان
و نعيد الكرة الف مرة
متناسين أنها مجرد أشياء
أنها مجرد جمادات
لا حول لها و لا قوة
و أن ما تركناه خلفنا
هو كل ما ملكنا
و كل ما سنملك
و ما هو معنا
ليس سوى أوراق صفراء
لجريدة عفى عليها الزمن
و أصبحت أخبارها في كتب التاريخ
تدرس لمن بعدنا
لا ليستفيدوا منا
و لكن ليبكوا أطلالنا
و يعيدوا إحياء الحلم داخلنا
لنعود من جديد
أوجاع بلا كلمات
بلا آهات
فنعود كما ولدنا
أشبه بالملائكة
لكن يأتينا اليقين
أننا لسنا سوى خلق من طين
ولن يظل أحد منا على حاله
مهما حاولنا و حاولنا
هذا هو ختم الحياة
ختم لابد منه
بالقهر لا بالمودة

No comments: